t

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

علامات الساعة الكبرى

 علامات قيام الساعة


 تندرج علامات قيام الساعة تحت قسمين رئيسين، القسم الأول وهو علامات الساعة الصغرى والتي قُسمت إلى ثلاثة وهي: العلامات التي حدثت وانتهت كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم والتي تُعد أول علامات قيام الساعة وانشقاق القمر، والعلامات التي حدثت ومازالت مستمرة وهي كثيرة، ومنها الحروب والفتوحَات وتفشي الفساد بين المسلمين وأن تلد الأمَة أمها -و المقصود به عقوق الوالدين- وظهور الكاسيات العاريات، وعلاماتٌ لم تقع حتى الآن ومنها عودة الجزيرة العربية إلى أنهار وجناتٍ، وانحسار الفرات، ومحاصرة المسلمين إلى المدينة، وخروج المهديّ وهذه العلامة آخر العلامات الصغرى، وأمّا القسم الثاني هو علامات الساعة الكبرى،وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال بالترتيب كما وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم. 

علامات الساعة الكبرى بالترتيب

تظهر علامات الساعة الكبرى بعد انتهاء جميع العلامات الصغرى وقبل، واختلف أهل العلم في ترتيبها وذلك لعدم ثبوت حديثٍ نبويّ يدلّ على ذلك، وبناءً على جمع كلّ أحاديث النبي الكريم تم الاتفاق على ترتيبها على النحو الآتي:


خروج المسيح الدجّال: وهو فتنة كبرى يظهر من جهة خراسان، في اخر الزمان  فيتبعه الكثير من  ضعاف الإيمان واليهود ولا ينجو من فتنته إلا المؤمنون، يطوف كلّ بقاع الأرض إلا مكّة والمدينة لا يستطيع دخولهما لان الملائكة تقوم بحراستها وكلما هم بدخولهم رضعه ملك من الملائكة فيضع قدماً بهما تهتز لها مكة والمدينة ويخرج منهما كل كافر ليتبعه، وهو أعور العين مكتوب على جبينه كلمة كافر، ومعه جنّةٌ ونار فناره جنة وجنته نار، وجاء وصفه في حديث النبي الكريم "ما مِن نَبيٍّ إلَّا وقد أنذَر أُمَّتَه الدَّجَّالَ وأنا أُحذِّرُكم أمرَ الدَّجَّالِ إنَّه أعورُ وإنَّ ربِّي ليس بأعورَ مكتوبٌ بَيْنَ عينَيْهِ كافرٌ يقرَأُ الكاتبُ وغيرُ الكاتبِ معه جنَّةٌ ونارٌ (نارُه جنَّةٌ وجنَّتُه نارٌ)"

نزول المسيح عيسى عليه السلام:
قال الله تعالى :( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) الزخرف 
 ينزل عليه السلام وهو على ملة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومصدقاً به، فيواجه الدجّال ويقتله، ثم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويخرب الكنائس ويقتل النصارى إلّا من صدّقه وآمن به، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ عيسى -عليهِ السَّلامُ- ينزلُ على ثَنِيَّةِ البيتِ المُقَدَّسِ يقالُ لها أُفيقُ وعليهِ مُمَصَّرَتانِ وشَعرُ رأسِهِ دهينٌ وبيدِهِ حربةٌ وبِها يقتُلُ الدَّجالَ فيأتي بيتَ المقدِسِ والنَّاسُ في صلاةِ الصُّبحِ والإمامُ يؤمُّ بهم فيتأخَّرُ الإمامُ فيقدِّمُهُ عيسى ويصلِّي خلفَهُ على شريعَةِ محمَّدٍ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-، ثمَّ يقتُلُ الخنزيرَ ويكسِرُ الصَّليبَ ويخرِبُ البِيَعَ والكنائِسَ ويقتُلُ النَّصارى إلا مَن آمن بهِ".


خروج يأجوج ومأجوج:وهم قوم مفسدون في الارض قام ذي القرنين ببناء سداً وحجزهم به ولا يخرجون الا عند قيام الساعة قال تعالى (قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) ﴿٩٤ الكهف﴾ واعدادهم مهوله (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) ﴿٩٦ الأنبياء﴾ وهم قومٌ يعيثون فسادًا كبيرًا في البلاد، ويستمر الوضع على ذلك حتى يُنزل الله عليهم دودةً تسمى النغف فتقضي عليهم، فقد جاء في الحديث الشريف "إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد حتى إذا أمسوا قالوا غداً نفتحه فيصبحون من الغد وقد أعاده الله كما كان حتى إذا أراد الله فتحه قالوا نحن غداً نفتحه إن شاء الله فيصبحون من الغد فيفتحونه ويتحصن الناس في حصونهم قال: فيأتون على دجلة والفرات فيشربون ما فيهما فيجيء آخرهم فيقول: قد كان هنا ماء فيسلّط الله عليهم دواب كأنها النغف".

 خروج الدّابة: وهي دابةٌ تكلم البشر وتهديهم للحق، قال تعالى { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}.


طلوع الشمس من مغربها: وعندها  يقفل باب التوبة فجاء في قول الله عزّ وجلّ {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}.


حشر الناس إلى أرض الشام: وتجيء ريح طيبة تقبض ارواح المسلمين ليشهد المشركون باقي علامات الساعة الكبرى، كما جاء في نص الحديث الشريف "يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ، على ثلاثِ طرائقَ، راغبينَ راهِبينَ، اثنانِ على بعيرٍ، وثلاثةٌ على بعيرٍ، وأربعةٌ على بعيرٍ، وعشرةٌ على بعيرٍ، وتحشُرُ بقيَّتَهمُ النَّارُ، تَقيلُ معَهم حيثُ قالوا، وتبيتُ معَهم حيثُ باتوا، وتصبحُ معَهم حيثُ أصبَحوا، وتُمسي معَهم حيثُ أمسوا"


 النفخ في الصور والصعق: وهي آخر علامات الساعة الكبرى، إذ ينفخ في الصور ثلاث نفخات، نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة البعث من القبور، قال الله -تعالى-: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}.


حال الناس يوم القيامة

أكثرَ النبي الكريم من ذكر علامات الساعة الكبرى ليحذّر المؤمنين من أهوال يوم القيامة، وليستفيق الناس من غفلتهم قبل فوات الأوان، فبعد النفخ في الصور وبعث الناس من القبور وحشرهم إلى الله -تعالى-، ينقسم العباد إلى قسمين كلٌّ حسب عمله، قسم الكفار وقسم المؤمنين، أمّا الكفار فعندما تُعرض عليهم أعمالهم ولشدّة ما يلقون من عذاب الله يتمنون لو أنهم كانوا ترابًا، {إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا}، وقد توعّدهم الله بأشدّ العذاب ويُساقون إلى النار مكبّلين من أيديهم وأرجلهم وأعناقهم، ويرتدون ثيابًا من قَطِران وذلك في قول الله -عزّ وجل-: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ}،
وأمّا المؤمنون فهم السعداء الفائزون، تستقبلهم الملائكة بعد بعثهم وتهدئهم وتطمئن قلوبهم، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}،ووعدهم الله بجناتٍ عرضها السماوات والأرض خالدين فيها ذلك جزاء إيمانهم وإحسانهم.
ونسأل الله ان يجعلنا من الفائزين بالفردوس الاعلى


العلومانجي

About العلومانجي

تعريف الكاتب هنا .. يمكنك كتاابة كل ماتريد من معلومات عن المدونة والمحتوى وتعريف عن الكاتب

اشترك فى قائمتنا البريدية :

1 Comments:

Write Comments
غير معرف
AUTHOR
4 سبتمبر 2020 في 7:40 م delete

تم يا نيله 😂

Reply
avatar