t

السبت، 5 سبتمبر 2020

ناقصات عقلٍ ودين

بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المقاله سوف نتحدث عن معنى  حديث ناقصات عقلٍ ودين فالكثير لا يفهم معنى هذا الحديث ويستخدمه من اجل التقليل من شأن المرأة

فما رأينا  دِينًا كرَّم المرأة، ورفَع مكانتها ، وأنصفَها، غير دين الإسلام،حيث نزل الله أحكاماً خاصَّة بالنِّساء، وأنزل سورةً كاملة بأسم النساء تكريماً لهم وليرفع من شأنها  و مكانتها ويُنصفَها ويضمن حقها.

كما قال أمير المؤمنين عمرَ بن الخطَّاب - رضي الله عنه -: "والله إنْ كنَّا في الجاهلية ما نعدُّ للنساء أمرًا، حتى أنزل الله فيهنَّ ما أنزل، وقسم لهنَّ ما قسم"

 

مظاهِر تكريم الإسلام للمرأة:

لم يعتبرِ الإسلام المرأةَ امة  كما اعتبرَها الآخرون، ولكنَّه قرَّر حقيقةً ازاله  هذا الهوان عنها، وهي أنَّ المرأة بين يدي الإسلام قسيمةُ الرجل؛ 

مصداقًا لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما النساءُ شقائقُ الرجال))

 لها ما له من الحقوق، وعليها ما عليها  من واجبات ما يُلائم تكوينَها وفِطرتها، وعلى الرجل بما نال من شرف الرجولة، والقوَّة والصبر وبسطة اليد، واتِّساع الحيلة، أن يلي رياستها ويتولى امرها، فهو بذلك وليُّها، يحاوطها بقوته، ويذود عنها بدَمِه، ويُنفق عليها من ماله.


ذلك ما أقرره الله تباركتْ آياته:

 ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [البقرة: 228].

ولقد استطاعت المرأة في الاسلام نيل حريتها والتمتع بكثير من الصفات واستطاعت التعلم والتعبير عن رأيها ونيل حقوقها  وشرع لها مِنَ الحقوق ما لَم يشرعْ لها في أمة مِن الأُمم او في عصْر مِن العصور،.


وقد قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم انهم ناقصات عقلٍ ودين ولكن ليس للتقليل من شأنهم فما معنى ذلك الحديث

 قال صلى الله عليه وسلم
 "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن فقيل: يا رسول الله، ما نقصان عقلها؟ قال: أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل؟ قيل: يا رسول الله، ما نقصان دينها؟ قال: أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم".

وقد بين -الرسول عليه الصلاة والسلام- أن نقصان العقل يرجع الى ضعف حفظها وأن شهادة امرآتين تعادل شهادة رجل واحد؛ وذلك حتى لا تختل الشهادة بسبب أنها قد تنسى، فيمكن ان تزيد في الشهادة او تنقصها ، كما قال سبحانه: 
"وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى" 
[البقرة:282].

وأما نقصان الدين؛فانه يرجع الى انها لا تصوم ولا تصلي عند الحيض والنفاس، فهذا صورة نقصان الدين، ولكن هذا النقصلا تحاسب عليه، وإنما هو فرضه الله عليها، هو الذي شرعه وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى وحتى ييسر عليها لأنها إذا صامت عند وجود الحيض والنفاس يسبب لها ضرر، فمن رحمة الله شرع لها ترك الصيام وقت الحيض والنفاس والقضاء بعد ذلك.

وأما سبب تركها للصلاة عند الحيض والنفاس  فإنه يرجع الى الطهارة، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لها ترك الصلاة، وهكذا في النفاس، ثم شرع لها أنها لا تقضي؛ لأنها ستجد صعوبة ومشقة كبيرة وذلك لأن الصلاة تتكرر خمس مرات في اليوم الواحد، والحيض قد تكثر أيامه، والنفاس قد يصل لأربعين يوماً، فكان من احسان الله لها ورحمته بها أن أسقط عنها الصلاة، وهذا لا يعني أن يكون نقص عقلها او دينها في كل شيء.

وإنما بين الرسول ﷺ أن نقص عقلها بسبب ما قد يحصل من عدم ضبط الشهادة، ونقص دينها بسبب ترك الصلاة والصوم عند الحيض والنفاس، ولا يعني هذا أن تكون اقل شأناً من الرجل، وأن الرجل أفضل منها، نعم  الرجال أفضل من النساء لأسباب كثيرة، كما قال الله سبحانه وتعالى:
 الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [النساء:34]


 لكن المرأة تتفوق على الرجل في بعض الاحيان في الكثير من الأشياء، فكم من امرأة فاقت كثير من الرجال في عقلها ودينها، وإنما ورد عن النبي ﷺ أن جنس النساء دون جنس الرجال في العقل وفي الدين من هاتين الناحيتين التي بينهما النبي ﷺ.

وقد تكثر من الأعمال الصالحة فتزيد في عملها الصالح، وفي تقوا الله عز وجل وخشيته، وفي منزلتها في الآخرة.

فهذا الحديث لا يقلل من شأنها او من دورها لكنها ارادة الله سبحانه وتعالى

العلومانجي

About العلومانجي

تعريف الكاتب هنا .. يمكنك كتاابة كل ماتريد من معلومات عن المدونة والمحتوى وتعريف عن الكاتب

اشترك فى قائمتنا البريدية :

1 Comments:

Write Comments
9 يوليو 2021 في 9:36 م delete

رائع shareyfriends.blogspot.com

Reply
avatar